أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٨

88

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

بالاستيلاء على إحدى السفن الفرنسية الراسية في ميناء مسقط للتزود بالمياه وهي تجهل ما وقع للسفينة العُمانية. غير أن الإمام عاد وفضل حل المشكلة بالطرق الدبلوماسية متحاشيًا اللجوء إلى الانتقام من السفن الفرنسية ولهذا أطلق سراح السفينة الفرنسية المأسورة.

لقد لعب القنصل الفرنسي في العراق (روسو) دورًا مهما في وصول سخط الإمام أحمد وعدم رضاه من تصرفات السفن الفرنسية إلى حكومته، فكان ردها إيجابيا لرغبتها في الحفاظ على الصداقة العُمانية الفرنسية فتعهدت الحكومة الفرنسية بتعويض الإمام أحمد عن السفينة

(1)

المأسورة الصالح.

يتضح مما تقدم أن الإباضية لا يوافقون على القرصنة كوسيلة لإعاقة الملاحة البحرية بل ويتخذون كل ما هو لازم لمحاربتها والقضاء عليها (2).

د ـ إمكانية الأخذ بالأعراف السائدة في إطار قانون البحار من المعروف أن أعراف وعادات الدول بخصوص البحار يمكن أن تؤخذ في الاعتبار، تطبيقًا لقاعدة العادة محكمة»؛ (أي: أن العادة يحتكم إليها ويرتكن عليها في بيان حكم المسألة إذا لم يوجد ضابط قرره الشرع أو

اللغة).

(1) ذات المرجع، ص 155 - 156.

(2) ويتوقف ذلك على الغرض من العمليات الحربية. فمثلاً يقرر رأي:

«أوضحت الدراسة أن الرغبة في الجهاد هي المحرك الرئيسي للعمليتين ضد البرتغاليين خلافًا لما ذكرته بعض المصادر الأجنبية، ومن نقل عنها، من أن القرصنة هي الدافع الأساسي لعمليات العُمانيين البحرية د. عبد الرحمن السديس: العُمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقيا 1034 - 1123 هـ / 1624 - 1711 م، رسالة دكتوراة، جامعة أم القرى مكة المكرمة، 1413 هـ ـ 1993 م، ص 470.