أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩١

الفصل الثالث

قانون الأنهار الدولية

للأنهار أهميتها الكبرى، ولذلك فقد ذكرتها العديد من الآيات القرآنية،

منها قوله تعالى:

وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِى فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ، وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَرَ)

[إبراهيم: 32].

وَهُوَ الَّذِى مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَرًا} [الرعد: 3].

وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِى أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَرا وَسُبُلًا} [النحل: 15]. أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَلَهَا أَنْهَارًا} [النمل: 61].

وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَرًا} [نوح: 12].

أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا} [الرعد: 17].

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَبِيعَ فِي الْأَرْضِ} [الزمر: 21].

أَنْهَرٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ اسِنٍ} [محمد: 15].

وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَمِخَاتِ وَأَسْقَيْنَكُم مَّاءَ فُرَانًا} [المرسلات: 27] (1).

وقد أشار ابن كثير إلى فكرة الأنهار) (الدولية عند تفسيره لقوله تعالى:

(1) يقول الإمام القرطبي: «والفرات: الماء العذب يشرب ويسقي منه الزرع. أي: خلقنا الجبال وأنزلنا الماء الفرات، وهذه الأمور أعجب من البعث» (القرطبي: الجامع لأحكام القرآن،

المرجع السابق، ج 19، ص 162).