الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩١الفصل الثالث
قانون الأنهار الدولية
للأنهار أهميتها الكبرى، ولذلك فقد ذكرتها العديد من الآيات القرآنية،
منها قوله تعالى:
وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِى فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ، وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَرَ)
[إبراهيم: 32].
وَهُوَ الَّذِى مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَرًا} [الرعد: 3].
وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِى أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَرا وَسُبُلًا} [النحل: 15]. أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَلَهَا أَنْهَارًا} [النمل: 61].
وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَرًا} [نوح: 12].
أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا} [الرعد: 17].
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَبِيعَ فِي الْأَرْضِ} [الزمر: 21].
أَنْهَرٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ اسِنٍ} [محمد: 15].
وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَمِخَاتِ وَأَسْقَيْنَكُم مَّاءَ فُرَانًا} [المرسلات: 27] (1).
وقد أشار ابن كثير إلى فكرة الأنهار) (الدولية عند تفسيره لقوله تعالى:
(1) يقول الإمام القرطبي: «والفرات: الماء العذب يشرب ويسقي منه الزرع. أي: خلقنا الجبال وأنزلنا الماء الفرات، وهذه الأمور أعجب من البعث» (القرطبي: الجامع لأحكام القرآن،
المرجع السابق، ج 19، ص 162).