الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٠أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
والزمان والريح، والنار والدباغ، فالماء ونحوه يزيله من كل ممكن غسله، متعذر كلبن أو زيت خلط بنجس أو ماء عجن به أو طبخ. وصح في الثمار والبقول من حيث نفذ إليه الماء» (1).
لا
من
أيضًا
وما قاله الفقه الإباضي بخصوص إزالة النجاسات، يمكن أن يسري في بعض أحواله على إزالة التلوث الواقع في الماء؛ إلا أنه يضاف إلى ذلك ما يكون قد ظهر من مواد وأشياء تزيل التلوث بشرط ألا تلحق أضرارًا جسيمة بالبيئة المائية (2).
(1) أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل المرجع السابق، ج 1، ص 462 - 464. (2) عرف الفقه الإباضي أيضًا تلوث الهواء؛ يقول أطفيش إن المضرة قد تحدث: «بالعفونة وضيق المسكن وبالريح» أطفيش كشف الكرب، المرجع السابق، ص 77. كذلك تحت «باب الطاعون»، قيل:
كما زعم
«وفي وقوعه في أعدل الفصول وأصح البلاد هواء وأطيبها ماء دلالة على أنه إنما يكون من طعن الجن؛ لأنه لو كان بسبب فساد الهواء وانصباب الدم إلى عضو فيحدث ذلك ـ الأطباء - لدام ذلك؛ لأن الهواء يفسد تارة ويصحُ أخرى، والطاعون يذهب أحيانًا ويجيء أحيانًا على غير قياس ولا تجربة، وربما جاء سنةً على سنة وربما أبطأ سنين، ولو من فساد الهواء لعم الناس والحيوان». سعود الوهيبي: الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع على ترتيب الشيخ الوارجلاني، مكتبة مسقط، سلطنة عُمان، 1414 هـ ـ 1994 م، ص 381 - 390.
كان