أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٩

الباب الرابع: قانون المياه الدولية (البحار والأنهار الدولية

109

المبحث الثالث

كيفية إزالة تلوث المياه

أدى تقدم العلم والتكنولوجيا إلى ظهور مواد كثيرة تزيل تلوث الماء نتيجة لإلقاء المخلفات أو القاذورات فيه، أو حدوث تسرب للزيت أو البترول في مياهه

وقد تعرض الفقه الإباضي لمسألة «الأشياء التي بها تجب إزالة

النجاسات».

فقد اتفق العلماء على أن الماء الطاهر يزيل النجاسات، واختلفوا فيما سواه من المائعات والجمادات قال بعضهم: كل طاهر يزيل النجاسة مائعا كان أو جامدا، وقال آخرون: لا تصح إزالة النجاسات بما سوى الماء» (1). فالطهارة من معانيها إزالة النجاسات ويصح «اسم التطهير منها بزوال عينها بماء أو ما يقوم مقامه» (2).

معني

ومن الثابت عند الإباضية أنهم لم يشترطوا:

«الماء المطلق لإزالة النجاسة، بل أجازوا إزالتها بكل مائع طاهر في

الماء» (3).

وجاء في شرح النيل:

يزال النجس بالماء الطاهر إجماعًا، وخلافًا بغيره، والأصح زواله بكل مائع طاهر في معنى الماء كخل، وقيل: بكل طاهر وإن جامدا، وبالمسح

(1) الشماخي: كتاب الإيضاح المرجع السابق، ج 1، ص 364.

(2) الصائغي: جامع الجواهر وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1406 هـ - 1986 م،

(3)

ج 1، ص 7.

معجم

مصطلحات الإباضية، المرجع السابق، ج 2، ص 646.