أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤١

الباب السادس: العلاقات الدبلوماسية في الفقه الإباضي

241

بكل التجهيزات والمؤن في غزوه لهرمز. وقد برروا ذلك بشكل منطقي بأن هذا العمل لو تم سيعتبر تحريضا على غزو هرمز من ميناء يعتبر تابعا لها وخاضعًا لسيطرتها. فغضب البوكيرك لهذا الرد، ووجدها ـ كما يظهر ـ نقطة جيدة لتبرير الهجوم على مسقط. فصرخ بالوفد قائلًا: «كيف تدعون بخضوعكم لنا وتجرأون على قول هذا الكلام أمامي، برفض الخضوع للملك وقائده. وهنا قطع البوكيرك المباحثات وغادر الرسولان دون الوصول لنتيجة (1).

هـ) إمكانية تعيين رسل من غير المحترفين:

يجوز تعيين الرسول لأمور، مع أن ذلك غير جائز لغيرها:

وهكذا جاء في جواهر الآثار:

«وعن الإمام: هل يجوز له أن يولي واليا على شيء من مصالح الإسلام، وهو غير ولي له؟

قال: أما في الأحكام وما يشبهها فعندي أنه لا يولى في ذلك إلا الوالي، وأما ما خرج مخرج الرسالة أو الأمر في المعنى الواحد مثل قبض الصدقة أو ما يشبه ذلك فعندي أنه يختلف فيه:

فبعض يقول: لا يجوز ذلك أن يجعل ذلك إلا للوالي.

وبعض يقول: إنه إذا كان ثقة ووصف له الصفة التي يعمل عليها جاز

ذلك قد تقدم ذكره تركته» (2).

(1) راجع محمد حميد السلمان الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507 - 1525 م، مركز زايد للتراث والتاريخ العين الإمارات العربية المتحدة)،

1425 هـ - هـ ـ 2004 م، ص

160 - 161

(2) محمد بن عبيدان: جواهر الآثار المرجع السابق، ج 15، ص 263.