أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤

244

د-

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

الإحاطة بكل الوسائل المشروعة، بأحوال الدولة المعتمدة لديها وبتطور الأحداث فيها وموافاة حكومة الدولة المعتمدة بتقرير عنها.

هـ - توطيد العلاقات الودية وتدعيم الصلات الاقتصادية والثقافية والعلمية بين الدولة المعتمدة لديها والدولة المعتمدة.

وقد أشار الفقه الإباضي إلى وظائف الرسل والسفراء وقرر أنها تتمثل ـ

خصوصا ـ في

الآتي:

أ) الدعوة إلى الإسلام:

يكفي أن نذكر ـ كمثال - إسلام أهل عُمان

فقد كان «عمرو بن العاص رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عُمان حيث وصلها

يدعوهم إلى الإسلام».

وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد كتب إلى أهل عُمان يدعوهم إلى الإسلام، وعلى

أهل الريف منهم عبد وجيفر ابنا الجلندي، وكان أبوهما قد مات في ذلك

العصر».

وكان كتابه صحيفة أقل من الشبر فيها نص الكتاب:

بسم

الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى جيفر وعبد ابني

الجلندي، السلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أدعوكما بدعاية الإسلام أسلما تسلما فإني رسول الله إلى الناس كافة، لأنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين، وإنكما إن أقررتما بالإسلام وليتكما، وإن أبيتما أن تقرا بالإسلام فإن ملككما زائل عنكما، وخيلي تطأ ساحتكما، وتظهر نبوّتي على ملككما».

(1) الشيخ سالم بن حمد الحارثي: العقود الفضية في أصول الإباضية، الناشر أبناء المؤلف، فبراير 2009، ص 7.