أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧

مقدمة عامة

عُني الإسلام بكافة جوانب الحياة، بما في ذلك تقرير قواعد للتعامل في إطار القانون الدولي والعلاقات الدولية في مختلف جوانبها ومناحيها. ومن الثابت أن قواعد القانون الدولي والعلاقات الدولية لم تنشأ بين عشية أو ضحاها. فقد عرف الإغريق قواعد القانون الدولي والعلاقات الدولية، ولكنها كانت قواعد تحكم العلاقات بين المدن اليونانية، أما بالنسبة للآخرين (البربر) فهم مخلوقون فقط - كما يقول أرسطو - ليخدموا اليونانيين. كذلك طبق الرومانيون قواعد القانون الدولي بالنسبة للأجانب «الحلفاء أو الأصدقاء»، أما بالنسبة لباقي دول العالم فقد ساد التحكم (والذي اختلف تبعًا للأحوال والملابسات)، بدلًا من القانون.

أما الإسلام فقد وضع منذ بداية وجوده، قواعد قانونية يلتزم بها المسلمون في علاقاتهم مع غير المسلمين. وقد تعددت الأسباب التي ذكرها الفقهاء المحدثون لنشأة القانون الدولي في الفقه الإسلامي:

فقد ذهب البعض إلى أن ذلك يرجع إلى وجود عدد كبير من غير المسلمين داخل الدولة الإسلامية).

(1) يقول صاحب هذا الرأي:

= «< L'existence، au sein même du domaine musulman، d'une masse considérable de noncroyants،