الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨-
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ويذهب آخرون إلى أن ذلك يرجع إلى عالمية نداء الإسلام للبشرية universal appeal to mankind بما يحتم وجود قواعد تحكم علاقة المسلمين بالدول غير الإسلامية وبغير المسلمين المقيمين في دار الإسلام. ويرى فريق ثالث أن ذلك يرجع إلى أن الإسلام دخل، منذ البداية، في منازعات مع أعداء كثيرين بما يحتم وجود قواعد تحكم علاقاته معهم لمواجهة كافة المشاكل التي ثارت مثل تلك الخاصة بالأعداء، والمحاربين والشعوب الخاضعة (2).
ونحن نعتقد أن السبب الحاسم والرئيس لوجود قواعد القانون الدولي
الإسلامي، يرجع إلى أمور ثلاثة لا ينازع فيها عاقل، وهي:
أن الإسلام هو دين ودنيا، وبالتالي بات من الضروري وجود قواعد للتعامل الدولي والداخلي، إلى جانب الأحكام الدينية.
أن الإسلام دين كامل، وبالتالي فهو يشمل كل ما قد يصادف المسلمين في حياتهم الدنيوية: الداخلية والدولية. وصدق الله تعالى حيث قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: 3].
ويقول أيضًا: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَبَ تِبْيَنَا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: 89]. أن الإسلام دين «غير منغلق على ذاته، وإنما يخاطب الآخر: أفرادا أو دولًا أو جماعات ويقيم معه ما يلزم من العلاقات.
qui formèrent dans les premiers siécles la majorité des sujets، fit inclure dans la doctrine de gihad، les fondements d'un droit des gens en terre musulmane»> A. Morabia: La notion de Gihad dans l'Islam médieval، service de reproduction de thèse، Université Lille III، 1975، p 427. M. Khadouri: The Islamic Law of Nations - Shaybani's Siyar، Baltimore، 1966، p 3. N. Armanazi: Les principes islamiques et les rapports internationaux، thèse، paris، p 41.
(1) انظر:
:) ، (†)