أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣

الباب السابع: العلاقات الاقتصادية الدولية في الفقه الإباضي

333

كذلك قيل: إن قاعدة «أموال الحربيين غير محرمة تنطبق على ما أتلفه المسلمون من أموال المشركين أثناء الحرب»، أما أموال المشركين والحربيين المودعة في المصارف الموجودة في دار الإسلام فهي أموال محترمة ومصانة لأنه يجري عليها أحكام دار الإسلام أو الدار المختلطة عند فقهاء الإباضية»). علة ذلك أن قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58]، واجب التطبيق على غير المسلم بذات درجة انطباقه على المسلم).

303 - 30

ملك من ملوك العجم كان له على مسلم دين أو وديعة وظهر المسلمون عليه وعلى أهل مملكته فغنموا أموالهم أيكون ذلك الدين أو الوديعة أو المال في بلاد المسلمين مثل أموالهم التي في بلاد الشرك؟ فقال: ما كان من وديعة أو دين أو مال في بلاد المسلمين من قبل المحاربة فإنه لمن كان له ولا يكون غنيمة فأما إذ أتوه أو ودعوه أو يجدونه في بلاد المسلمين بعد أن قامت الحرب بينهم وبين المسلمين فإن ذلك يكون غنيمة للمسلمين». الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 70، ص 373. (1) معجم القواعد الفقهية الإباضية المرجع السابق، ج 1، ص 302 (2) وهكذا جاء في المصنف: «وفي موضع: في ملك من ملوك العجم، كان له على مسلم دين أو وديعة، فظهر المسلمون عليه، وعلى أهل مملكته. فغنموا أموالهم. قال: ما كان له من وديعة أو دين أو مال في بلاد المشركين من قبل المحاربة فإنه لمن كان له. ولا يكون غنيمة. وأما إذا أتوه، أو ودعوه، أو وجدوه في بلاد المسلمين، من بعد أن قامت الحرب، فإنه يكون غنيمة للمسلمين. وفي موضع مشركٌ ائتمن مسلمًا على أمانة، فظفر بتلك البلاد، وسبيت الذرية. وهرب الذي ائتمن الرجل فيمن هرب قال ليحبس أمانته وليردها إليه، أو يشتري ذريته من تلك الأمانة، إن استطاع ولينفقهم. ثم قال هذا رأي أبي الشعثاء. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58] مشرك، أو غير مشرك. وقول: إن كانت الأمانة إنما وقعت ودفعت بعدما وقعت الحرب، فهي غنيمة. وإن كانت قبل أن تقع الحرب بين المسلمين وبين صاحب المال، فهو مال له، لا يقع عليه غنيمة.

وفي موضع: إنه أمانة للمسلمين. قال: وهذا أحوط، أنه لا غنيمة فيه».

النزوي: المصنف، ج 11، ص 169. انظر أيضًا، الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق،

ج 70، ص 364.