الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٢332
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ويقول أيضًا:
أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: (لا إله إلا الله)، فإن قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله».
يقول ابن جعفر إن ذلك يعني
أنه قرن:
حُرمة الأموال بحُرمة الدماء» (1).
وقد أكد الفقه الإباضي على أداء الأمانات الواجبة للدول الأخرى
ولرعاياها. يكفي أن نذكر ـ هنا ـ ما يلي:
1 - جاء في بيان الشرع:
من
أهل
وقيل: إذا مات الحربي الداخل بأمان رُدَّ ماله على ورثته الحرب، إلا السلاح؛ فإنه لا يُرَدُّ إليهم ويُباع ويُرد عليهم ثمنه. قال غيره: يعني بهذا أهل الشرك» (2).
أنه وعندي
2 - أن الأمانة مردودة إلى غير المسلم ولو حارب المسلمين: وهكذا بخصوص سؤال من عليه دين لمشرك ممن يحل غُنْم ماله ثم حارب المسلمين، هل يجوز لهذا المسلم الذي عليه الدين اغتنام ما في يده
من الدين أم لا؟
يقول السالمي:
ما أروح هذه الغنيمة لو جازت، ولكنها الخيانة يتعالى عنها منصب الشرع الشريف» (3).
(1) ابن جعفر: الجامع المرجع السابق، ج 2، ص 430.
(2) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 70، ص 388.
(3) جوابات الإمام السالمي، المرجع السابق، ج 3، ص 123. وجاء في بيان الشرع: «وعن =