أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٠

350

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

وبيعها بالغلاء أيا ما كانت السلعة من دقيق أو زرع أو حيوان أو قماش. وذلك القدر النامي يسمى ربحًا».

فالمحاولة لذلك الربح إما أن يختزن السلعة ويتحين بها جوالة الأسواق من الرخص إلى الغلاء فيعظم ربحه، وإما بأن ينقله إلى بلد آخر تتفق فيه تلك السلعة أكثر من بلده الذي اشتراها فيه، فيعظم ربحه. ولذلك قال بعض الشيوخ من التجار لطالب الكشف عن حقيقة التجارة: أنا أعملها لك في كلمتين: «اشتر الرخيص وبع الغالي، وقد حصلت

التجارة» (1).

1، ص

وجاء في المعجم الوجيز تجر تجرًا، وتجارة مارس البيع والشراء، ويقال تجر في كذا، والتجارة هي: حرفة التاجر، وما يتجر فيه (مجمع اللغة العربية: المعجم الوجيز، القاهرة، 1400 هـ ـ 1980 م، ص 72). ويقول الراغب الأصفهاني: إن التجارة هي «التصرف في رأس المال طلبًا للربح» (الراغب الأصفهاني: المفردات في غريب القرآن، مكتبة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، 1381 هـ ـ 1961 م، ص 73). ألفاظ كذلك قيل: إن التجارة هي البيع والشراء طلبًا للربح» مجمع اللغة العربية: معجم القرآن الكريم، القاهرة، 1409 هـ ـ 1989 م، ج 1، 189؛ التعريفات للجرجاني، وزارة الثقافة والإعلام، بغداد، ص 35. وتحت عنوان: ذكر أصل تسمية البيع تجارة، يذكر الكتاني عن قس بن أبي عرازة قال: نسمى في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم السماسرة، فمرَّ بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمانا باسم أحسن منه فقال: يا معشر التجار فكان أول من سمانا التجار (الشيخ عبد الحي الكتاني: نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الإدارية، ج 2، ص 29 - 30؛ ابن سورة: الجامع الصحيح وهو سنن الترمذي، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار الحديث، القاهرة، ج 3، ص 505).

کنا

هو

وقيل: «التجارة بالكسر هي مبادلة مال بمال مثل ثمن وجب بالشراء أو باستحقاق المبيع بعد التسليم إلى المشتري أو بهلاكه قبله التهانوني موسوعة اصطلاحات العلوم الإسلامية، خياط، بيروت، 1966، ص 194.

(1) مقدمة ابن خلدون دار الشعب القاهرة، ص 355.