الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١الفصل الأول
ماهية الإرهاب وتمييزه عن غيره
نشير إلى أمور ثلاثة: الأمن الذي هو ضد الإرهاب، وتعريف الإرهاب وتمييزه عن غيره، والقواعد التي تحكم الإرهاب.
المبحث الأول
الفقه الإباضي يؤكد ضرورة «الأمن» الذي هو ضد «الإرهاب»
يقول الراغب الأصفهاني:
«أصل الأمن: طمأنينة النفس وزوال الخوف والأمن والأمانة والأمان في الأصل مصادر. ويجعل تارة اسمًا للحالة التي يكون عليها الإنسان في الأمن، وتارة اسما لما يؤمن عليه الإنسان - نحو قوله تعالى: ﴿وَتَخُونُوا أَمَنَتِكُمْ﴾ [الأنفال: 27]ـ أي ما ائتمنكم عليه).
بل في القرآن يتم استخدام لفظة آمن لتدل على اسم المفعول، من ذلك قوله تعالى: ﴿أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا عَامِنًا﴾ [العنكبوت: 67] أي مأمونا (2).
(1) الراغب الأصبهاني: المفردات في غريب القرآن، تحقيق د. محمد أحمد خلف الله، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، 1970، ص 30.
(2) الإمام الزركشي: البرهان في علوم القرآن، مطبعة عيسى البابي الحلبي، القاهرة، الطبعة
الثانية، ج 2، ص