أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٩

الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي

89

كذلك يقول الرستاقي: «والذمي إذا دخل في العهد، فليس لأحد أن يظلمه ولا يعتدي عليه).

وهكذا فإن القاعدة في الفقه الإباضي أن: «حسن العهد من الإيمان، الأمر الذي يضفي على الوفاء بالعهد إلزامًا والتزامًا دينيا يمنع من الخروج على المعاهدة أو خرقها أو مخالفتها أو انتهاك أحكامها.

يقول أطفيش بخصوص قوله تعالى: ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾

[التوبة: 4]، أنه لا الله أمر بالوفاء لهم، ولا يجعل الوافي كالغادر» (2).

كذلك بخصوص الآية (7) من سورة التوبة، يقول الكندي:

'))

فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ} [التوبة: 7] فما أقاموا على وفاء العهد، فَأَسْتَقِيمُوا همْ) على الوفاء إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (يعني أن التربص بهم من أعمال

المتقين» (3).

فالقاعدة إذن أن الوفاء بالكلمة المعطاة، وعدم الخروج عليها أمر لازم لازب: «فإذا وقع بينهم عهد أو صلح فعلى المسلمين الوفاء به كان إلى مدة أو غير مدة وليس لأحد من المسلمين الزيادة عليهم فوق ما جرى عليه صلحهم» (4).

وقد ورد في القرآن الكريم العديد من الآيات التي تحث على ضرورة

الوفاء بالعهد، منها قوله تعالى:

13].

فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَقَهُمْ لَعَنَّهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَسِيَةً} [المائدة: 13].

ص

453

(1) الرستاقي منهج الطالبين وبلاغ الراغبين المرجع السابق، ج 18، ص 352. (2) العلامة أطفيش: تيسير التفسير للقرآن الكريم، المرجع السابق، ج 4، (3) الشيخ سعيد بن أحمد الكندي: التفسير الميسر للقرآن الكريم، المرجع السابق، ج 1، ص 510. (4) الكندي: بيان الشرع وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، ج 69 - 70، ص 267.