أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦

26

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

تلكم هي القواعد التي تحكم قتل الغيلة في الفقه الإباضي، والذي يتم عن طريق الغفلة أو الخديعة على عكس الإرهاب الذي يتم باستخدام السلاح لترويع الناس، ولو في وضح النهار.

2 - التمييز بين الإرهاب والسلب

فرق أطفيش بين هذين اللفظين بخصوص شرحه لعبارة:

السالب كالقاطع يكون بقتل أو أخذ أو فحش أو بهم إن عرف بذلك

وشهر به».

السالب كالقاطع للطريق، هذه «الكاف» للتنظير، وهو من تنظير الخاص من وجه بالعام من وجه، فإن السالب مختص بالمال، عام في الطريق وغيرها؛ والقاطع عام في المال والنفس قتلا مثلا وفحشا خاص بالطريق، أو أراد تشبيه السلب بالقطع، وقد اعتبرهما في ذات واحدة فنزل تغاير الصفات منزلة تغاير الذات، فشبه الإنسان حال السلب بنفسه حال القطع، وعلى كل حال فيصرف قوله: (يكون) متصرفا بقتل أو أخذ أو فحش أو بهم إن عرف بذلك وشهر به، وإن في بعد أو بمرة إن فعله بين منازل أو قرى)»). معنى ذلك أن الفارق بين الإرهاب قطع الطريق) والسلب يكمن في

أمور ثلاثة:

=

«أما القائد نفسه فلكل أحد من المسلمين أن يقتله إذا قدر عليه كان وليا للدم أم لم يكن. وأما أتباعه من قواده وأتباعه فلا، إلا برأي الإمام والحكم بالبينة وأن يسمع الإمام عليهم البيئة ولم يقدر عليهم أيأمر بقتلهم؟

قال: لا حتى يحتج عليهم ويحضروا سماع البينة عليهم. قلت: فللإمام أن يرسل رسولًا قائد الجيش يدعوهم؟ قال: نعم يرسل إليهم قائدا يدعوهم إلى الحكم فإن أجابوا سمع عليهم البينة وأقادهم وإن كرهوا وامتنعوا أن يجيبوهم قاتلوهم حتى يسمعوا ويطيعوا إلى حكم المسلمين الكندي: بيان الشرع، المرجع السابق، ج 68، ص 434 - 435. (1) أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 14، ص 609.