أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧

=

27

الباب الثامن: موقف الفقه الإباضي من ظاهرة الإرهاب الدولي

الأول - أن السلب خاص بالمال، أما الإرهاب فيطال المال والنفس. الثاني - أن السالب يرتكب أفعاله في الطريق وغيرها، بخلاف الإرهاب الذي

لا يتم إلا في الطريق (أي علانية أو مجاهرة). فالشراق يأخذون المال خفية. الثالث - أن قطع الطريق يفترض توافر المنعة، بينما اللصوصية لا تفترض ذلك، فإن توافر في اللصوص المنعة والمجاهرة فهم محاربون).

3

ـ التمييز بين «المحاربين»، «والراصدين من الطريق»، «وقطَّاع الطريق»: هذه العبارات معناها واحد في الفقه الإباضي، وهي تعتبر من المترادفات (2)، التي تدل على ارتكاب أعمال إرهاب أو عنف (3).

(1) يقول أطفيش: «وأصل الحرب السلب حربه حربًا سلب ماله وتركه بلا شيء فهو محروب وحريب، والمراد هنا قطع الطريق، وقيل: المكابرة واللصوصية، وإن كانت في مصر، والفرق أن قطع الطريق إنما يكون من قوم يجتمعون ولهم منعة، أعني قوة وشوكة تمنعهم ممن أراد بهم ما يكون بينهم من التظاهر والتعاون والاقتدار على دفع من يتصدى لهم بسوء ويتعرضون لدماء المسلمين وأموالهم وأزواجهم وإمائهم، وهذه المنعة غير معتبرة في اللصوصية. وإن كان اللص مكابرًا ومجاهرًا في أخذ المال والنهب والموصوفون بهذه المنعة إذا اجتمعوا في الصحراء فهم قطاع الطرق».

سو

بسبب

أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل المرجع السابق، ج 14، ص 790. (2) فقد تحدث ابن جعفر عن باب الراصدين من الطريق، راجع ابن جعفر: الجامع، المرجع السابق، ج 8، ص 19؛ وجاء في بيان الشرع باب في قاطع الطريق وما يجوز منه» الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، ص 231. ويتحدث أيضًا عن «النفر يكونون بالمرصاد على طريق المسلمين ذات المرجع، ج 71، ص 14؛ ويتحدث النزوي عن «النفر يكونون بالمرصد على طريق المسلمين فيقطعون بالناس الطريق» النزوى المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 274؛ ويذكر منهج الطالبين «الذين يقطعون الطرق ويؤذون الناس في البلدان الرستاقي منهج الطالبين، المرجع السابق، ج 5، ص راجع أيضا السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان، تحقيق د. سيدة إسماعيل كاشف، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1406 هـ - 1986 م، ج 2، ص 206.

201

(3) ويستخدم الرقيشي عبارة قاطع السبيل المحارب الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على