الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣الفصل الثاني
جزاء ارتكاب أفعال الإرهاب الدولي
في الفقه الإباضي
في
يحكم جزاء ارتكاب أعمال إرهابية - باعتباره أقرب النصوص القرآنية
هذا الخصوص - قوله تعالى بخصوص الحرابة:
إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا ن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [المائدة: 33].
مِن
صلے
قيل: إنها نزلت في الأسلميين أصحاب أبي بردة، نقضوا عهد رسول الله (1).
وقال بعضهم: في العرنيين، قال ابن ماجه - إلى أنس ـ إن أناسًا من عرينه قدموا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتووا المدينة، فقال: لو خرجتم إلى ذود لنا فشربتم من ألبانها وأبوالها ففعلوا، فارتدوا عن الإسلام وقتلوا راعي رسول الله واستاقوا، ذوده فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم فجيء بهم، وقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم بالحرة حتى ماتوا، أي أُحْمِيَتْ لهم مسامير وكويت بها أعينهم، وذلك أنهم سلموا عين الراعي (2)
(1) النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 272. (2) أطفيش: وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث المرجع السابق، ج 5، ص 44.