الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٤94
كذلك جاء في المصنف:
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ولا ينبغي للمشرك إذا أسلم في المشركين، إلا أن يقتطع شيئًا من أموالهم بخيانة، ولا مكابرة، وهم في أمانهم، حتى ينابذهم وينابذوه … وإذا دخل المسلم أرض الحرب بأمان، فغزاهم آخرون. نقول: إن أرادوه
فليمنع نفسه، وإن لم يريدوه، فليتركهم.
وقول: لا يعين عليهم، ولا على من له عندهم أمان. ولا بأس أن يعينهم، ولا بأس أن يعين على أهل حربهم وينصرهم؛ لقوله قال: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِيثَقٌ﴾ [الأنفال: 72]، وهو قول
الحسن» (1).
في بلاد الإسلام الوفاء بالعهد واجب في دار الإسلام وهكذا جاء في المصنف:
«وكذلك إذا دخل الحربي بأمان دار الإسلام، فقتله مسلم، أو غصبه. وفي نسخة: فقتل مسلمًا أو غصبه … ثم لحق بدار الشرك، ثم أسلم. نقول: إن قتله عمدًا، فعليه القَوَدُ. وعليه أن يرد ماله، وليس للإمام يأمنه على ما أصاب.
أن
قال غيره إن كان الحربي قتل المسلم، ثم خرج إلى دار الحرب، ثم أسلم، فعليه القود، وعليه رد المال.
فإن كان المسلم قتل الحربي الداخل بأمان، وهو مسلم. ثم ارتد. أسلم بعد ذلك، فلا يقتل مسلم بمشرك. وعليه رد المال» (2).
(1) النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 142. (2) النزوي: المصنف المرجع السابق، ج 11، ص 143.
ثم