الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٧الباب التاسع: المنازعات الدولية وطرق حلها سلميا في
الفقه الإباضي
معنى ذلك أن ذلك أن للصلح عناصر ثلاثة:
97
عنصر موضوعي: إذ الصلح اتفاق بين الأطراف المعنية، لذلك فهو
يستند إلى التراضي.
عنصر شخصي: إذ، من حيث أطرافه، لا يتصور الصلح إلا بين شخصين
أو أكثر.
عنصر غائي: إذ يهدف أو يجب أن يهدف الصلح إلى إزالة أسباب
الخلاف أو دواعي المخاصمة.
لذلك يقول السرخسي إن الصلح:
قطع المنازعة لما في امتدادها من الفساد والله لا يحب الفساد»).
كذلك يقول الإمام البخاري
وأكثر ما يكون الصلح عند النزاع والنزاع الفساد والصلح يرفعه ويهدمه فكان الصلح من أجل المحاسن (2).
وهكذا فالصلح لغةً قطع المنازعة عن رضا وشرعًا: انتقال عن حق أو دعوى بعوض، لدفع نزاع أو خوف وقوعه (3).
والصلح متقاربان. وفي رأي ياقوت الحموي أنه من السلامة، أي أنه إذا اتفق الفريقان واصطلحا، سلم بعضهم من بعض (ياقوت الحموي معجم البلدان، دار صادر، بيروت،
ص
(39 - 40
ط
الثانية، ج 20، ص 135.
ج 1، 1397 هـ - 1977 م، (1) السرخسي كتاب المبسوط دار المعرفة، بيروت، (2) البخاري: محاسن الإسلام مكتبة القدسي القاهرة، 1357 هـ، ص 86 - 286. كذلك يقول
الثعالبي:
«من أجل الأمور في الدنيا الحرب والصلح، ولا بد فيهما من الكذب» (الثعالبي: تحسين القبيح وتقبيح الحسن، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، العراق، 1401 هـ - 1981 م، ص 38). (3) يقول أطفيش:
والصلح لغة: قطع المنازعة عن رضا، وشرعًا انتقال عن حق أو دعوى بعوض لدفع نزاع أو خوف وقوعه، وفي «التاج»: الصلح إزالة شيء بشيء، وعرفه بعض بأنه عقد يحصل به =