أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٧

الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي

يدل ذلك إذن على استمرارية المعاهدة التي أبرمت في الماضي ذات الأوضاع وبذات الشروط» في المستقبل.

ثالثا

- من الناحية الشخصية

97

على

تتمثل الجوانب الشخصية لمبدأ الوفاء بالعهد في الفقه الإباضي خصوصا في الأمور الأربعة الآتية:

إمكانية امتداد آثار المعاهدة إلى من يصلون إلى قوم بينهم وبين المسلمين ميثاق:

يعتبر ذلك دليلا على إمكانية امتداد آثار المعاهدة إلى غير أطرافها. وهكذا بخصوص قوله تعالى: {فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُمُوهُمْ وَلَا نَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا * إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُّونَ إِلَى قَوْمِ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّشَقُ) النساء 89 - 90] يقول الكندي:

«أي فاقتلوهم إلا من اتصل بقوم بينكم وبينهم ميثاق»).

•

عدم إعانة أي طرف إذا كان هناك اتفاق نافذ مع دولتين أو أكثر: ذلك أن معني

التزام الحياد، وعدم الوقوف إلى جانب طرف ضد الطرف الآخر هو أمر يجب مراعاته، ما دام المسلمون مرتبطين باتفاق مع كل طرف من الأطراف المتحاربة. لذلك قيل:

وقيل في ملكين من ملوك الشرك يقاتل أحدهما الآخر وهما جميعًا صلح للمسلمين يتجرون في بلادهم؟ قال: لا يصلح للمسلمين القتال لأحد

وهم

جواب محمد بن محبوب الله في نصارى سقطرى والصلح الذي هو عليهم وصنعه لهم هل لهم أن ينقضوا ذلك الصلح وللمسلمين أن ينقضوه؟ فقال: ليس للفريقين ذلك على صلحهم الأول (الكندي: بيان الشرع، ج 68، ص 285). (1) الشيخ سعيد بن أحمد الكندي: التفسير الميسر للقرآن الكريم، المرجع السابق، ج 1، ص 259.