أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٨

98

الفريقين مع

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

الآخر ولا يأمروا بعضهم بعضا بقتال بعض، ولا يصلح للمسلمين أن يشتروا من أحدهما ما أصاب من صاحبه من رقيق الفريقين

جميعًا» (1).

قاعدة

المولود حال العهد ذلك أن «المولود في حال «منع سبي العهد إنما ولد على الذمة، فكأنه صار بذلك حرًا، وإذا صار إلى الحرية لا يرجع إلى الرق أبدا» (3). وبالتالي، فمن جاء بصحة أنه وُلد في ذلك الزمان خلي عنه، وكذلك من علم حاله بالسن في التاريخ» (3).

بخصوص معاملة الكفار فيما غصبوه من مسلم، اختلفوا فيما سباه المشركون من فرقة منهم لها عهد قيل: يشتري منهم وقيل لا الفريق الذي أخذ بالمنع استند إلى العهد الذي أخذوه من المسلمين).

ب تحريم المكر والخديعة والغدر في تنفيذ المعاهدات الدولية يشكل ذلك الوجه السلبي لضرورة الالتزام بالعهد، بينما الوفاء به يمثل وجهها الإيجابي.

وقد ورد في كتب الفقه الإباضي ما يدل عليها. وهكذا قيل: وذم المكر والخديعة ولا يوصف بهما أيضا ومعناهما إظهار حسن لمسيء على أن يساء إليه بلا مبيح.

(1) العالم محمد بن إبراهيم الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69 - 70، ص 308. (2) الإمام نور الدين عبد الله بن حميد السالمي: جوابات الإمام السالمي، ج 5، المرجع

السابق، ص 11.

(3) الشيخ ابن رزيق (المكنى بأبي زيد الريامي) حل المشكلات، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، ص 279.

(4) السالمي: جوابات الإمام السالمي المرجع السابق، ج 5، ص 15.