أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٨

528

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وهكذا جاء في التاج المنظوم:

«فالبلدان المغصوبة كالبحرين والهجر ويسفم وحماج وسلوت لا يجوز الأكل منها إلا للمحتاج، ولا بأس بأكل ما أمكن أن يجلب إليها من غيرها وإن لغني، وجاز الشراء فيها من فقير، ومثل الرطب والأثمار التي لا يمكن وصولها إليها من غيرها التنزّه عنه أولى.

وقد قيل: إن كل أحد هو أولى بما بيده كما مرّ، حتى يصح أنه حرام، لأن الأثر قد جاء فيه مجملًا (1).

ثالثًا ـ الأصول التي يستولب عليها المسلمون من غير المسلمين، والعكس:

ذكرنا هذه المسألة عند دراستنا للمسائل المالية (انظر سابقا).

(1) الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، المجلد الرابع، الطبعة الأولى،

1421 - 2000، ص 114.

كذلك جاء في الجامع لابن جعفر: وسألته عن البلد المغتصب مثل البحرين وغيرها. قلت: هل يجوز أن يوكل الطعام عند من سكن فيها إذا كانوا هم المغتصبين للبلد، قلت: وهل يمكن أن يكون الطعام الذي في أيديهم من غير هذه البلد. قلت: أولا يجوز الأكل من عندهم وما يجوز أن يؤكل من عندهم من الطعام والبقل وماذا يجوز. قال: يجوز أن يؤكل من عندهم ومن أيديهم كلما لم يعلم أنه من المال المغتصب مما يمكن بوجه من الوجوه أن يصلوا من غير ذلك المال المغتصب، وكلما علم أنه من المغتصب ولا يمكن أن يملكوه بوجه من الوجوه إلا أنه المغتصب، وكلما علم من من المغتصب ولا يمكن أن يملكوه بوجه من الوجوه إلا من المغتصب في ذلك الموضع فلا يجوز أكله. أيديهم إلا من ضرورة يخاف على نفسه فيها الهالك وما يتولد عليه منه هلاك فإنه يأكل على الدينونة منه بأدائه إلى أربابه على ما يوجبه الحق من مثل أو قيمة. قلت: فإن لم يقدر على أربابه أيفرقه على فقراء ذلك الموضع ويوصي لهم بقدر ذلك أو حيث شاء يفرقه إن أراد تفريق ذلك على الفقراء في بلده أو غيرها من البلدان. قال: إذا أراد تفريق ذلك على الفقراء فقد قيل يفرق على الفقراء في ذلك الموضع، وقيل حيث شاء فرق على الفقراء». ابن جعفر: الجامع، ج 5، ص 415 - 416.

60

من