أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٧

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في

الفقه الإباضي

وهل لأحد من المسلمين أن

يبيع

527

شيئًا من الأصول كالأموال والبيوت

وغير ذلك على هؤلاء النصارى من المشركين إذا خاف استيلاءهم على البلاد أو أمن ذلك ولكن أراد بيع ماله موسرًا كان أو معسرا فهل له من رخصة تجدها؟ فإن تكن فتفضل بإتيانها جزاك الله خيرًا.

وهل حكم البانيان وغيرهم من الكفار كحكم هؤلاء النصارى إذا كانوا لا تجري عليهم أحكام المسلمين بل هم رعية للنصارى؟ تفضل ببيان جميع

يقول الخليلي:

ذلك.

«الله أعلم. وأنا لا أدري جواز بيع الأصول من ديار المسلمين على ما كان من أهل الحرب من المشركين ولو كانوا سلما في الحال للمسلمين. وإذا كان المسلم ينهى عن اتخاذ الدور والأصول من دار الحرب فما ظنك بالعكس فكيف إذا انضم إلى ذلك مخافة استيلائهم على الدار وتمكنهم فيها واستظهارهم بالقدرة عليها.

وأما أهل الذمة من البانيان وغيرهم إن كانوا أهل ذمة فلا يمنع جواز ذلك منهم فإن لم يكونوا أهل ذمة فلا بد أن يلحقوا بأحوال أهل الحرب، وإن كانت بينهم وبين المسلمين مهادنة وموادعة عن الحرب في الحال لعجز المسلمين وقوة المشركين فهم من أهل الحرب فيما يظهر لي من هذا. والله أعلم. فينظر فيه ويطالع فيه الأثر، فعسى أن يكون فيه غير ما حضرني من نظر»). ثانيا - الأراضي والبلدان المغتصبة:

يأخذ الفقه الإباضي بقاعدة التقليل بقدر الإمكان من التعامل مع من يسيطر على هذه البقاع المغتصبة، ويكون عدم التعامل أفضل، إلا إذا حتمته

ضرورة.

(1) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 8، ص

383 - 384