أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٠

530

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

يوجد خلاف في الفقه، ذكره الكدمي كما يلي:

واختلفوا في الذمي يكتري من المسلم دارا، فيريد فكان أبو ثور، وأصحاب الرأي يرون أن له منعه.

أن

يبيع فيها خمرا؛

وقال أصحاب الرأي: إن كان هذا في دار بالسواد والجبل كان له أن يعمل فيها ما يشاء.

•

قال أبو بكر: لا فرق بين شيء من ذلك، أحكام الله تعالى في جميع

البلاد سواء.

قال أبو سعيد رحم الله: له أن يمنع من بيع الخمر في دار المسلمين الظاهر فيها الإسلام، ولا يظهر ذلك في دار أهل الإسلام من حيث ما كانوا»). رابعًا - بخصوص زراعة الأرض:

تعرض الفقه الإباضي - بخصوص هذه المسألة ـ لثلاثة فروض هي: المرتد يدفع أرضه وبذره مزارعة:

فقد اختلفوا في المرتد يدفع أرضه وبذره إلى رجل ليزرعها، على أن ما أخرج الله كل من شيء فبينهما، فخرج الزرع وقتل المرتد؛ قال يعقوب، ومحمد: هو بين ورثة المرتد وبين العامل على ما اشترطا عليه.

وقال النعمان: جميع ما خرج من الزرع للزارع، وعليه ما نقص الأرض ومثل البذر.

قال أبو ثور جميع ما يخرج من ذلك في بيت مال المسلمين، وعلى الإمام قدر كراء العامل وليس لورثة المرتد من ذلك شيء

(1) زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري، ج 4،

ص 174 – 175.