أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣١

•

الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي

قال أبو سعيد رحم الله: كل ذلك جائز، وقول يعقوب أصح (1)

المسلم يدفع إلى المرتد أرضه ليزرعها بالنصف:

531

ولو دفع مسلم إلى مرتد أرضا يزرعها بالنصف، والبذر والبقر من عند

المرتد، فزرع فخرج زرع كثير، وقتل المرتد على ردته؛ ففيها قولان: أحدهما: إنه جائز، وما أصاب المرتد، فلورثته، هذا قول يعقوب، ومحمد. وفي قياس قول الشافعي: ما خرج من ذلك للمرتد، لا يرث ورثته من ذلك شيئًا، بل يوضع في بيت مال المسلمين، ويأخذ رب الأرض من مال المرتد كراء مثل أرضه.

قال أبو سعيد رحم الله: القول الأول أبين، والآخر جائز إن شاء الله» (2).

المسلم يدفع إلى الحربي المستأمن أرضه ليزرعها مناصفة:

وإذا دخل حربي دار الإسلام بأمان فدفع إليه رجل مسلم أرضا وبذرا، على أن يزرع هذه السنة، فما خرج من شيء فهو بينهما نصفين، فزرع الحربي على ذلك؛ ففي قول الشافعي وأبي ثور: جميع ما يخرج من الأرض لرب الأرض، وللحربي أجر مثله.

وقال يعقوب، ومحمد: جميع ما خرج بينهما نصفان.

قال أبو سعيد رحمه الله: قول يعقوب، ومحمد أصح، والأول جائز (3). خامسًا - بخصوص السكن والبناء في الأرض:

جاء في بيان الشرع بالنسبة للسكن والبناء من أهل الجزية:

(1) ذات المرجع، ص 106 - 107.

(2) ذات المرجع، ص 107.

(3) ذات المرجع،

108 - 107