الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٥الباب الثالث: القواعد واجبة التطبيق على مسائل الأحوال العينية في الفقه الإباضي
000
كذلك أكد الإباضية على عدم جواز تأجير المكان ليباع فيه المحرم.
وهكذا قيل: «واختلفوا في الذمي يكتري من المسلم دارا، فيريد خمرًا؛ فكان أبو ثور، وأصحاب الرأي يرون أن له منعه.
أن
يبيع فيها
وقال أصحاب الرأي: إن كان هذا في دار بالسواد والجبل كان له أن يعمل فيها ما يشاء.
قال أبو بكر: لا فرق بين شيء من ذلك، أحكام الله تعالى في جميع
البلاد سواء.
عنها
أحمد
راجع المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 7، ص 304 - 306. وفي الفقه الحنبلي لا يجوز إيجار الدار أو بيعها لكي تستخدم في أمور تنهي شريعة الإسلام. يقول ابن قيم الجوزية: «أما بيع داره من كافر فقد ذكرنا منع منه، ثم اختلف أصحابه في ذلك، هل هذا تنزيه أو تحريم؟ فقال الشريف أبو علي بن أبي موسى كره أن يبيع مسلم داره من ذمي يكفر فيها بالله تعالى، ويستبيح المحظورات، فإن فعل أساء، ولم يبطل البيع. وكذلك أبو الحسن الآمدي أطلق الكراهة مقتصرًا عليها؛ وأما الخلال وصاحبه والقاضي فمقتضى كلامهم تحريم ذلك؛ وصرح به القاضي فقال: لا يجوز أن يؤاجر داره أو بيته ممن يتخذه كنيسة أو بيت نار، يبيع فيه الخمر، سواء شرط أنه يبيع فيه الخمر أو لا يشرط، لكنه يعلم أنه يبيع فيه
أو
الخمر».
وقد قال أحمد في رواية أبي الحارث: لا أرى أن يبيع داره من كافر يكفر فيها بالله» إلى آخر كلامه. قال القاضي وقال أحمد أيضا في نصارى وقفوا ضيعة لهم البيعة: لا يستأجرها الرجل المسلم منهم يعينهم على ما هم فيه. وبهذا قال الشافعي». ابن قيم الجوزية أحكام أهل الذمة، ج 1، ص 214 - 215. راجع أيضا الإمام الخلال: أحكام أهل الملل، ص 119 - 121.
وبخصوص
إجارة الأرض العشرية للذمي، قيل: «قد نص أحمد الله تعالى على صحة الإجارة
مع الكراهة، والفرق بينهما وبين البيع أن البيع يراد للدوام بخلاف الإجارة، والحكم في
زرعه كالحكم في زرع ما اشتراه سواء، وقيل: لا شيء عليه هاهنا».
ابن قيم الجوزية: أحكام أهل الذمة، ج 1، ص 123.