أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠٨

608

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وكل آلة أعدت لتقوية الباطل وتمهيده فهي ملحقة به بحكم التبعية ولا يلزم عندي إذا حكم بإتلاف الكتب وتمزيقها أن يخصص قرطاسها دون البعض فيما يظهر لي ولا أراه إلا كذلك).

معنى ما تقدم

1 - أن إتلاف الكتب والمؤلفات التي تتعارض مع القواعد العليا الإسلامية (أو قواعد النظام العام هو أمر جائز (2).

2 - أن وجود ثمة مصلحة ما في بقاء تلك الكتب، فإنه يمكن عدم إتلافها أو التخلص منها، تغليبًا للمصلحة، كما إذا كان من الممكن الانتفاع بها على نحو أو آخر».

د) حماية التراث الثقافي وقت الحرب

يؤكد القانون الدولي الإنساني المعاصر على احترام وحماية التراث الثقافي باعتباره تراثًا مشتركًا للإنسانية، وسواء كان من العقارات أو المنقولات. لذلك يمكن أن يشمل الآثار التاريخية، أماكن العبادة، المتاحف، المكتبات المجموعات العلمية أو الثقافية .... إلخ.

بل تم تبني العديد من المواثيق الدولية بخصوص هذه المسألة، لعل أهمها وأشهرها اتفاقية لاهاي الخاصة بحماية الأعيان الثقافية في

(1) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 12، ص 324 - 326. انظر أيضًا ذات المرجع، ج 5، ص 229 - 232.

(2) ويضيف رأي آخر: وكذا يجب إتلاف الكتب المشتملة على الكذب والبدع، وهي أولى من إتلاف آلات اللهو، ولا ضمان عندنا في إتلاف جميع ذلك، وكذا عند كثير من قومنا». أبو عبيد حمد بن عبيد السمائلي: هداية الحكام إلى منهج الأحكام، وزارة التراث والثقافة،

سلطنة عُمان، 2011، ص 89.