أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦

17

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

من يفصل في الخصومة (القاضي أو المحكمة).

وجود مترجم (إذا كان طرف من أطراف الخصومة لا يفهم لغة القاضي

أو المحكمة).

إثبات كل طرف لادعاءاته.

(أ) وجود نزاع ذي طابع دولي (ماهية النزاع ذي الطابع الدولي الخاص):

1 - في القانون الدولي:

في ضوء ما قررته المحكمة الدائمة للعدل الدولي (ومن بعدها محكمة العدل الدولية) يمكن تعريف النزاع الدولي بأنه خلاف حول مسألة قانونية أو واقعية يتمثل في تناقض أو تعارض أو تضاد أو تضارب الآراء القانونية لشخصين أو أكثر من أشخاص «القانون الدولي». وإذا كان هذا التعريف يخص المنازعات الداخلة في نطاق «القانون الدولي العام»، فإنه بالنسبة لتلك التي يحكمها «القانون الدولي الخاص» لا يختلف التعريف عن ذلك كثيرًا، وإن تميّز بأنه يكون محتويا على عنصر أجنبي. لذلك يمكن القول إن النزاع يتجسد في عدم اتفاق شخصين أو أكثر، في علاقة تحتوي على عنصر أجنبي، حول مسألة قانونية أو واقعية (1). وإن كان من الملاحظ أن الفارق بين ما هو واقعي أو قانوني ليس واضحًا بطريقة حاسمة، باعتبار أن كل مسألة واقعية لا بد وأن تحكمها، كقاعدة، قواعد قانونية.

(1) د. أحمد أبو الوفا الوسيط في القانون الدولي العام المرجع السابق، ص 624.