أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٥

65

الباب الأول: الاختصاص القضائي في منازعات القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

لكن سماحة الإسلام وصلت إلى حد السماح بتولي غير المسلم القضاء بين بني دينه، ويطبق بالتالي أحكامهم، لا أحكام الإسلام.

يقول الماوردي: إن من الشروط الواجب توافرها في القاضي: «الإسلام» لذلك: «لا يجوز أن يقلد الكافر القضاء على المسلمين ولا على الكفار. وقال أبو حنيفة: يجوز تقليده القضاء بين أهل دينه، وهذا وإن كان عرف الولاة بتقليده جاريًا فهو تقليد زعامة ورئاسة وليس بتقليد حكم وقضاء، وإنما يلزمهم حكمه لالتزامهم له لا لزومه لهم، ولا يقبل الإمام قوله فيما حکم به بينهم. وإذا امتنعوا من تحاكمهم إليه لم يجبروا عليه وكان حكم

الإسلام عليهم

أنفذ» (1).

معنى ذلك أن الماوردي - بخصوص الاختصاص القضائي - وضع القواعد الآتية:

أولا: أن الأصل اختصاص القضاء الإسلامي في كل بلد بالفصل في القضايا والمنازعات الواقعة بين سكانه ولو كانوا من الأجانب أو من أصحاب الديانات الأخرى.

ثانيًا: يجوز لأهل الديانات الأخرى أن يلجأوا إلى القاضي غير المسلم إذا قلده الوالي ذلك (2)، ويلزمهم حكمه لالتزامهم له، لا لزومه لهم».

(1) الماوردي: الأحكام السلطانية، دار الكتاب العربي، بيروت، ص 131.

(2) وهكذا يقرر البعض D'après les prinicipes du driot، les muslumans n'ont pas à intervener»

dans les différends religieux des communautés nonmuslmanes. Quand ces dernières s'adressent à leurs chefs pour demander une décision dans un procès juridique، il est interdit d'y mettre des obstacles; s'il recourent aux représentants de l'autorité musulmane. Ceux-ci décident conformément à la loi islamique ; quand il y a un acte criminel، c'est la loi pénale muslumane qui droit leur être appliquée. D'ailleurs. Les tribunaux muslumans sont compétents pour trancher les contestations entre musulmans et non- musulmans، sauf، dand le cas où le différend entre les deux parties prend naissance dans le dar - el-harb، car la = souveraineté musulmane ne peut pas s'étendre audit territoire. En outre un juge musulman