أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٠

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وإصدار حكم من القاضي تم ذكره في العديد من الآيات القرآنية.

يقول تعالى:

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} [النساء: 58].

فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي

أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسليمًا} [النساء: 65].

يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا فَوَامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [النساء: 135].

وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ} [المائدة: 49].

وبخصوص معنى الأديان والأحكام، يقول الخليلي

«إن الأديان في الأصل أحكام، والأحكام أديان، لكن غلب الفقهاء والمتكلمون فيما كان من أنواع العبادة والفروض الواجبة لله تعالى، تسميته بالأديان وفيما كان فيه من الخصومة للخلق غالبًا فيه والتراجع فيه إلى أحكام الدعاوى بينهم تسميته بالأحكام اصطلاحًا فقهيا، ووضعا عرفيا، مناسبًا للمحل في كلا الوجهين وكما قيل أنه لا مشاحة في المصطلحات جزى الله عنا علماء الأمة ما هم له من الخير أهل).

:

والحكم في القضايا ذات الطابع الأجنبي تحتم على القاضي ـ كالحكم

في قضايا المسلمين - أن يحكم بالعدل.

ويقول الشيخ أبو زكريا: والذي ينبغي للحكام أن يشهدوا العدول على أحكامهم التي حكموا بها للناس من الفرائض والأموال ونحو هذا في أيام جواز ذلك لهم، ويؤخذ بذلك

بعد زوالهم». الشيخ أبو زكريا: كتاب الإيضاح في الأحكام، ج 2، ص 257.

(1) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 1، ص 216 - 217.