أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦١

الباب الثاني: التحكيم في منازعات القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

161

أن يكون

وليس المراد بالقدرة مطلق القوة والتمكن من العقوبة وإنما المراد منها هو المنفذ للحكم لا يخشى على نفسه أو ماله ضررًا كما بين في مواضع من الأثر». ويضيف السالمي: «أما قوله تعالى: ﴿فَأَحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ فقد قال قوم: إنها في أمر خاص وهو قضية وقعت عند اليهود في زمانه، فالتخيير عند هؤلاء في تلك القضية بعينها لا فيها وفي غيرها، وقال آخرون إنها عامة في كل من جاءه صلى الله عليه وسلم من الكفار ليحكم بينهم، ومذهب الشافعي فيها يقتضي أنها خاصة بأهل العهد منهم إلى أمد معلوم دون أهل الذمة، فإنه يرى إنفاذ الحكم على أهل الذمة إذا جاؤوا إلى الحكم دون أهل العهد الموقت وعلى هذا كله فلا يصح القياس على حكم هذه الآية. والله تعالى أعلم» جوابات الإمام السالمي، ج 3، ص

162 - 163