الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤=
14
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
ج - السبب (كأن يتم إبرام اتفاق في الخارج لتصدير أو استيراد بضائع، أو أن يقع فعل ضار على أجنبي، أو توفى أجنبي في دولة ما).
وهكذا فإن العلاقات الدولية الخاصة تتضمن عنصرًا أجنبيا (1) سواء من حيث الأشياء أو بالنسبة إلى الأشخاص، الأمر الذي من شأنه أن يثير مشاكل خاصة بالقانون واجب التطبيق.
بعبارة أخرى فيما بين الأفراد فإن العلاقات بينهم:
4 - إن كانت وطنيه، صرفة، فحينئذ يحكمها القانون الوطني داخل الدولة (القانون المدني، أو القانون الجنائي، أو القانون التجاري، أو القانون الإداري … إلخ) حسب طبيعة العلاقة قيد البحث.
ه - أما إذا كانت هذه العلاقات عبر الحدود، أو تحتوي على عنصر أجنبي، فإنه يحكمها فرع آخر من فروع القانون هو القانون الدولي الخاص. وهكذا فإن وجود عنصر أجنبي» في العلاقة القانونية أو في النزاع القائم هو العامل الفاصل بخصوص نطاق تطبيق القانون الداخلي أو الوطني «البحت»، والقانون الدولي الخاص، وهو ما يميز هذا الأخير عن القانون
الدولي العام).
(1)
External element - Elément d'extranéité.
(2) بل بالنسبة للأحكام يوجد الخاص والعام. في هذا المعنى قيل: فمعي؛ والله أعلم أنه ليس شيء من الأحكام ولا شيء من أمور أهل الإسلام إلا ويدخله الخاص والعام، فلذلك قال الشيخ كل طبقة من الناس تدعى إلى ما تعقل عن الداعي لهم من إقامة حجة الله ويحتج عليهم الحجة التي يجتمعون على صوابها هم ومن يدعونهم إلى ذلك؛ لأن الله - تبارك وتعالى ـ احتج على كل أناس بما يعقلونه عنه؛ لأنك لو دعوت الجاهل بما خص العالم لبهت الجاهل وتحير في أمره، ولكنها هي سبيل يشرها الله - تعالى - بفضله فكل يدعى إلى ما يعقله منها فما يكون موافقا لأصلها، غير مخالف لطريقة أهلها، فإذا دعوتهم إلى أمر واحد وحملت جاهلهم على عالمهم افترقوا