أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي

كذلك جاء في بيان الشرع:

وعن رجل أتاه رجل يطلب إليه أن ينسب عليه الإسلام؛ أيرده حتى ينظر حرصه عليه؟ أيسعه ذلك أم لا؟

قال: قد كان أشياخنا يردون إلى أن ينظروا حرص الطالب.

فقلت: أرأيت أن حدث به حدث ما هو عند المسلمين، وأن كان قد رضي بسيرته فما تقول إلا أن يتولى والله أعلم. وقال الوضاح بن عقبة من بعد ظهور الدولة والإسلام فما أحب أن يرد).

ومعنى ما تقدم أن «نسب الإسلام» يعني:

أولًا: انتماء الشخص للإسلام وهو ما يعادل بالنسبة للجنسية انتماء الشخص لدولة ما».

ثانيًا: تمتع الشخص بكل الحقوق والتزامه بكافة الواجبات الواقعة على أفراد المجتمع الذي يعيش فيه (3).

كان قبلك من أئمة المسلمين أنه أول من ساروا به في الناس «أن علموهم دينهم، لهم نسب الإسلام النزوي المصنف، ج 12، ص 42.

(1) ذات المرجع، ص 273. (2) وهو

ما أكده الشيخ المنذري، بقوله:

وأظهروا

«وأما ما تكلمت به على من دخل في الإسلام من اليهود والنصارى من أنهم طلبوا بذلك

التعزز بالدولة، ونكاح الفروج، فإنما قلت ذلك لعداوتك لهم فقط؛ إذ دخلوا في الإسلام، ولا تجد دليلا ولا حجة على ما قذفتهم به، ولم يكن اليهود الذين دخلوا في الإسلام إلا صاروا ممن آمن بعيسى وكفّ عن سبه، فكيف تقول: تعززوا بالدولة ليبسطوا ألسنتهم على ذوي الأقدار، وإنما هذا كانوا يفعلونه قبل دخولهم في الإسلام، وأما في الإسلام، فلا سبيل لأحد إلى ذلك الشيخ المنذري: جواب الرسالة النسطورية، مكتبة مسقط،

143 - 2012، ص

133 - 123