الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٤164
على
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
أننا نعتقد أن الفقه الإباضي استخدم عبارات تؤدي ذات المعنى الذي تدل عليه كلمة الجنسية. من ذلك صاحب بيان الشرع الذي استخدم
عبارة:
«نسب الإسلام».
بل قال الإمام جابر إنَّ:
نسب الإسلام هو أفضل نسـ نسب
يعني
انتماء
أن
ولا شك أن تلك عبارة تعادل لفظة الجنسية حاليا، فالنسب الشخص إلى ما هو منسوب إليه، وهذا أخص خصائص الجنسية. يكفي نذكر ـ هنا ـ ما جاء في بيان الشرع أيضًا:
وسئل عن الرجل إذا قرئ عليه نسب الإسلام كيف يعاد عليه القول؟
قال: يقال له: إن هؤلاء المنسوبين في هذا النسب أئمتك في دينك وأوليائك، وليك وليهم، وعدوك عدوهم ودينك دينهم وقولك قولهم ورأيك رأيهم ومذهبك مذهبهم وحربك حربهم وسلمك سلمهم).
العصبيات ما عدا عصبتهم الإسلامية، فإن المتدين بالدين الإسلامي متى رسخ فيه اعتقاده
يلهو عن جنسه وشعبه ويلتفت عن الروابط الخاصة إلى العلاقة العامة
وهي
علاقة
المعتقد، وجاء في نفس المرجع أن ذلك نشأة «ما أرشدنا إليه سير المسلمين من يوم هو دينهم إلى الآن لا يعتدون برابطة الشعوب والأجناس، وإنما ينظرون إلى جامعة الدين» (جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده العروة الوثقى: دار الكتاب العربي، بيروت،
1389 - 1970، ص 50 - 51). (1) الكندي: بيان الشرع، ج 3، ص 269.
(2) رسائل جابر بن زيد، ص 8.
(3) ذات المرجع، ص 272 بل بخصوص قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مثَقُ﴾ [النساء: 90] قيل: والاتصال يكون في النسب وفي الحلف لا غيره» سلمة العوتبي: كتاب الضياء، ج 3، ص 111. كذلك عن هاشم بن غيلان إلى الإمام عبد الملك: اعلم أنه