أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي

167

2 - أنه لا يشك أحد في وجود الدولة الإسلامية منذ بدايات الإسلام،

وحيث توجد دولة يوجد شعبها المقيم فوق إقليمها والذي ينتمي إليها. وقد اقتبست الدولة العثمانية فكرة الجنسية من أوروبا، وتبلور هذا رسميًا بصدور قانون الجنسية العثماني في 1869/ 1/19، وبمقتضى هذا القانون أصبح كل القاطنين في الدولة العثمانية، يحملون الجنسية العثمانية، استنادًا إلى روابط ليس من بينها رابطة الدين إذ أن أحكام القانون، كما هو واضح من نصوصه يقرر إمكان اكتساب الجنسية العثمانية بناء على النسب أو التجنس أو الزواج، وهكذا حلت ومنذ ذلك الحين رابطة الجنسية محل رابطة الدين، وصارت الجنسية وصفًا في شخص يتمتع به، بصرف النظر عن ديانته، وهكذا تم هجر التقسيم الإسلامي الثلاثي للأشخاص بين المسلم والذمي والمستأمن).

ج - الجنسية والمواطنة

اختلفت الآراء حول علاقة الجنسية بالمواطنة إلى عدة اتجاهات

أهمها (2):

راجع

د. أحمد أبو الوفا كتاب الإعلام بقواعد القانون الدولي والعلاقات الدولية في شريعة الإسلام، دار النهضة العربية، القاهرة، ج 17، ص 46 - 47. (1) د. فايز حسين: الشريعة والقانون في العصر العثماني والعلاقة بنظام الملل، ندوة تطور العلوم الفقهية وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 1434 - 2013، ص 3. (2) راجع هذه الاتجاهات في دكتور ياسر حسن عبد التواب جابر المواطنة في الشريعة الإسلامية دراسة فقهية مقارنة، ص 236 وما بعدها د. جابر عبد الهادي: المواطنة والخطاب التشريعي في الأحوال الشخصية، ندوة تطور العلوم الفقهية، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 1434 - 2013، ص 26 - 27؛ د. عبد الستار أبو غدة: فكرة الجنسية وقاعدتها الشرعية في الفقه الإسلامي، ندوة الفقه الإسلامي في عالم متغير، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان ص 629.