أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

168

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

الاتجاه الأول وهو اتجاه يسوي بين المواطنة والجنسية من خلال

الاستعمال والتداول، وإن كان فرق بينهما فهو فرق تاريخي.

الاتجاه الثاني: وهو اتجاه يرى أن المواطنة والجنسية تعبران عن وجهين مختلفين لعلاقة واحدة هذه العلاقة الواحدة تتمثل في العلاقة بين الفرد والدولة التي ينتمي إليها ولكن المواطنة ترتكز على الإطار الوطني الداخلي في مجال الحقوق التي تكفلها الدولة لرعاياها والواجبات التي تلزمهم بها، أما الجنسية فتركز على الإطار الدولي الخارجي حين يصبح الفرد موضعًا لعلاقة ما بين دولتين أو أكثر.

الاتجاه الثالث وهو اتجاه يرى أن الجنسية تعد تعبيرًا عن إحدى صفات المواطنة، فالمواطنة وفقًا لهذا الاتجاه لها صفات عديدة تعتبر الجنسية واحدة منها، أو بمعنى آخر يعتبر هذا الاتجاه الجنسية أحد عناصر

المواطنة.

الاتجاه الرابع أن المواطنة في الفكر الإسلامي تعد أثرًا من الآثار التي ترتبها الجنسية.

الاتجاه الخامس الجنسية هي إحدى مقومات المواطنة، فهي التي تميز بين المواطن والأجنبي. أما رأينا، وهذا هو الاتجاه السادس فالواقع أننا نرى أن الفارق بين الجنسية والمواطنة يكمن في الآتي:

1

1 ـ أن الجنسية هي صفة «ذاتية» في الشخص تلتصق به وبالتالي تنتقل معه أينما كان فالمصري في خارج مصر - هو «مصري»، والمسلم يتمتع بالجنسية الإسلامية أينما كان في دار الإسلام أو في ديار غير المسلمين، حتى ولو لم يكن من مواطني بلد الإقامة.