الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي
225
قوله
ونحن نوافق على هذا الرأي للإمام ابن بركة لأنه يتفق أيضًا مع تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: 83] فلم يخص قولا دون قول، ولم
يخص أناسًا دون أناس آخرين، فلم يقل سبحانه: وقولوا للمسلمين)»، وإنما يشمل أي قول، ويخص أي إنسان بشرط وحيد أن يكون القول حسنًا لا
تجريح فيه، ولا سب ولا قذف.
ثانيًا ـ لبس وزِيُّ غير المسلمين:
الرأي في الفقه الإباضي أن اليهود والنصارى والمجوس والصابئين إذا كانوا في بلاد المسلمين:
«أنهم يؤمرون أن لا يتزيوا بزي المسلمين ليعرفوا فيما يجب لهم وعليهم من الأحكام الخارجة من أحكام المسلمين، فيؤمرون بشد الكسابيح وهي الزنانير في أوساطهم، وهي الخيط وغيره وأن يغيروا لباسهم فتكون أرديتهم مغيرة بما يعرفون به عن زي المسلمين، وأن يقلبوا أشراك نعالهم عن زي ما يعرف به المسلمون، وأن لا يلووا أكوار عمائمهم في حلوقهم، لأن ذلك من زي المسلمين وأن لا يطيلوا شعورهم لئلا يتزيوا بزي المسلمين، ويقصروا
من مقدم شعورهم، ويطيلوا مؤخرها إن أرادوا ذلك أن يطيلوا شعورهم.
ولا يحلقوا رؤوسهم كلها فيتزيَّوا بزي، المسلمين ولا يركبوا على السروج ويركبوا على الأكف إن أرادوا ذلك وإلا فلا يركبوا وأن لا يحلوا الزنار من أوساطهم، ولا يمشون في قارعة الطريق، ولكن يلجون في جوانبها، ولا يلبسون الأخفاف إلا مقطوعة من الكعبين أو إلى ما دون الكعبين.
ويعجبني
أن لا يتزيوا من الختم بما يتزيَّا به المسلمون، فيجعلونها في
يسارهم، ولكن إن أرادوا ذلك فيجعلونها في أيمانهم».
(1) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 12، ص 48 - 450 الجامع المفيد من أحكام =