الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي
وقال أبو حنيفة: المسلم أولى من الكافر والحر أولى من العبد»).
تقول دار الإفتاء المصرية:
257
«اللقيط متى وجد في مكان أهل الذمة فهو ذمي ما دام الواجد له
ذما» (2).
كذلك تطبيقًا للقاعدة الفقهية: «الأصل في المسلم الإسلام حتى يثبت العكس»، فمن فروعها
«إن المنبوذ إذا وجد في دار الإسلام حكم له بالإسلام اعتبارًا بالدار؛ لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، وهذا أصل فيُسْتَصْحَب حتى يثبت
خلافه» (3).
يقول الناظم:
وإن يك الملقوط طفلا فهو حر وحكمه موحد حتى يقر فيدعي بعد البلوغ الكفرا فحكم ما ادعي عليه يُجرى كذاك إنْ لقطهُ مَن كَفَرا ثم ادعاه ابنه واشتهرا أو كان في مواطن الكفار فأحكم له فيها بحكم الدار (4) يتضح مما تقدم أن للعامل المكاني دورًا مهما في تحديد جنسية اللقيط (5).
(1) العوتبي: كتاب الضياء، ج 18، ص 66؛ النزوي: المصنف، ج 23، ص 120. (2) الفتاوى الإسلامية الصادرة من دار الإفتاء المصرية، ج 2، ص 609.
(3) معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 264.
(4) عبد الله بن حميد السالمي مدارج الكمال في نظم مختصر الخصال، وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، 1406 - 1983. ص 107.
(5) لعل خير من عبر عن هذا العامل المكاني والذي أسماه تبعية الدار» في المذاهب الإسلامية، ابن قيم الجوزية حيث قال: فكل لقيط وجد في دار الإسلام فهو مسلم. وإن كان في دار الكفر ولا مسلم فيها فهو كافر، وإن كان فيها مسلم فهل يحكم بإسلامه أو يكون كافرًا؟ على وجهين هذا تحصيل مذهب أحمد.