أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

256

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

1 ـ للدار دور مهم في تحديد جنسية المنبوذ؛ أي: أن العامل المكاني يلعب دورًا لا يستهان به في كون اللقيط مسلمًا أو غير مسلم).

يقول العوتبي:

والمنبوذ إذا وجد في دار الإسلام كان حكمه حكم المسلمين باتفاق الأمة، فإن ادعاه ذمي وأقام على ذلك بينة من المسلمين كان حكمه حكم أبويه ولا تنازع بين أهل العلم في ذلك، وكذلك أصل بني آدم الحرية باجتماع والمنبوذ حكمه الحرية ولا تنازع في ذلك. وإذا وجد على فراش أو دابة أو في ثور أو في ثوبه وفراشه مال مصرور كان ذلك كله له باتفاق الأمة. ومن وجد المنبوذ فهو أحق به من غيره فإن وجده ملي وذمي وجب من يد الذمي وكان الملي أحق به وبالقيام به وإخراجه من الشرك وتسليمه إلى المسلم واجب باجتماع.

أخذه

والمنبوذ إذا ادعاه رجل ولم يكن له منازع فيه فقوله مقبول في نفسه بإجماع. وإذا ادعى ذمي نسب لقيط قال الشافعي: فهما سواء، وكذلك الحر

والعبد.

الإشراف لابن المنذر النيسابوري وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 1432 - 2011، ج 4، ص 267 - 282؛ موسى البشري مكنون الخزائن وعيون المسائل، ج 13، ص 11 - 12، العلامة المعولي المهذب وعين الأدب، ج 2، ص 245؛ العوتبي: كتاب الضياء، ج 18، ص 62 - 66، ج 4، ص 297 - 301؛ أبو إسحاق الحضرمي: كتاب الدلائل والحجج، ج 1 - 2، ص 570؛ ابن بركة الجامع، ج 2، ص 446 - 448؛ جامع أبي الحواري، ج 1، ص 31 - 32؛ النزوي المصنف، ج 23، ص 119 - 128. (1) جاء في المجموع شرح المهذب: «إن اللقيط إنْ وُجد في بلد من بلاد المسلمين وفيه مسلم فهو مسلم؛ لأنه اجتمع له حكم الدار وإسلام من فيها، وإن كان في بلد الكفار ولا مسلم فيه، فهو كافر، لأن الظاهر أنه ولد بين كافرين. وإن كان فيه مسلم ففيه وجهان؛ أحدهما: أنه كافر تغليبًا لحكم الدار. والثاني: أنه مسلم تغليبًا لإسلام المسلم الذي فيه».

المجموع شرح المهذب للنووي، ج 17، تحقيق: بخيت المطيعي، ص 537.