الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢282
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
والثاني - ضرورة التثبت من حدوث الردة بأدلة دامغة. وهكذا بخصوص
المسألة الآتية: «إنسان سمع عن ابنته أنها ارتدت ـ والعياذ بالله ـ اتباعًا لزوجها الذي تحقق الأب ردته وقد أفضت البنت إلى أبيها قبل أن يسمع بردتها أن زوجها خيرها بين أن تتبعه في عقيدته وسيرته، وبين أن تلحق بدار أبيها، فأجابها الأب وقتئذ: إياك أن تفارقي دينك، فإن أبى عليك إلا ما أراد فبيت أبيك واسع لا يضيق عنك، لكنه لم يراجعها بعد ذلك، ولا أرسى عليه حالها وإنما شاهد منها تمردًا وشدة وقاحة، فهي تشرب مع زوجها الخمر أمامه بلا حياء، ولا خجل، وتأكل معه لحم الخنزير في نهار، رمضان، فهل للأب أن يعتبرها بذلك مرتدة ويمنعها من ميراثه؟».
كان الجواب أن التثبت واجب ولا يكتفي بالقرائن).
كذلك قيل:
هي
کاشفته بما
كما يشترط لوقوع هذه الجريمة أن يتعمد الجاني إتيان الفعل أو القول المكفر وهو يعلم معناه، وأنه يؤدي إلى الكفر؛ فمن أتى فعلا أو قولا مكفرًا وهو لا يعلم معناه؛ فلا يعتبر مرتدا وكذلك من حكى كفرًا سمعه، أو جرت
(1) يقول البكري:
«لا يكتفي بالقرائن الظاهرة للحكم عليها بالردة وحرمانها من الميراث، بل لا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة كوثيقة تثبت تجنيسها فعلا بجنسية كافرة، وردتها عن دينها، لأن تلك المخالفات التي سردها يمكن صدورها من إنسان موحد لكنه متهتك منهمك؛ وليس من العدل أن يسرع بطرد من نشأ في الإسلام منه بسهولة قبل التثبت والاستيقان؛ هذا وقبل أن يسأل عن ردة ابنته يقال له: ما بالك تركتها زوجة لمن تحققت ردته كما ـؤالك، أم تراها تحل له رغم ذلك؟ وكان الواجب عليك كولي أن تطالب بفسخ نكاحهما فورًا؛ وإذ لم تفعل فلا تبتئس بما جره إهمالك من انجراف ابنتك، فيدك أؤكت، وفُوك نفخ. والله أعلم» فتاوى البكري القسم الثالث مكتبة البكري، غرداية، ص
سؤال
هو
نص
153 - 154