الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣=
الباب الأول: الجنسية في الفقه الإباضي
283
على لسانه كلمة الكفر سبقا من غير قصد؛ لشدة فرح أو وهن، ونحو
ذلك» (1).
وإثبات الارتداد يمكن أن يتم بشهادة الشهود أو بالإقرار:
قال أبو إسحاق: ولا يكون مرتدًا إلا بسبع خصال أحدها: أن يكون بالغًا عاقلا، الثاني: أن يكون ممن أقر بالتوحيد أو ثبتت فطرته على التوحيد، الثالث: أن يجحد شيئًا من الجملة أو يشك في شيء من الجملة بعد قيام الحجة عليه فيه الرابع: أن يشهد عليه بذلك رجلان حران بالغان عاقلان مسلمان عدلان، أو رجل وامرأتان كذلك أو يقر عندهما (2)، الخامس: أن
(1) د. محمد نعيم وآخران فقه النظم معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد، مسقط، 1428، ص 242. (2) يقول ابن المنذر
وأجمع أهل العلم أن شهادة شاهدين يجب قبولهما على الارتداد، ويقتل المرء بشهادتهما إن لم يرجع إلى الإسلام. وانفرد الحسن، فقال: لا يقبل في القتل إلا شهادة أربعة». الإمام ابن المنذر: الإجماع، ص 123.
ويقول أطفيش:
والحكم والسيرة في دار التوحيد وجوه»؛ أي: أقوال الأول: (الحكم على من رني فيها)؛ أي: في دار التوحيد (به)؛ أي: بالتوحيد والشهادة به عليه والحكم بأحكام التوحيد كلها، ولا يتولى إلا بالوفاء والبراءة من راميه (بشرك إلا إن شهد بشركه اثنان عدلان. (وإن جحد التوحيد بأن قال: لست موحدًا، أو قال: دين التوحيد باطل (حكم عليه بردّة) فيحكم عليه بحكم المرتد، وهو في كل ذلك لم يفز بالتوحيد ولم يشهد به عليه إلا أنه من أهل دار التوحيد فيحكم عليه به، ويشهد له به، فإذا جحد حكم عليه بأنه جحد بعد إقرار فهو مرتد إلا إن قامت البيئة العادلة أنه مشرك من أول الأمر لا مرتد فلا يحكم عليه بحكم الردة.
(و) القول الثاني (الحكم عليه وعلى المتربى على الفطرة بأحكام الموحدين) يعتقد أحكام التوحيد فيما بينه وبينه ويجري عليها، وهذا فرق بينه وبين الثالث (و) لكن (لا يشهد بالتوحيد إلا للمقر به أو لمشهود له به بشهادة اثنين وأجيز واحد، أو بأهل الجملة (وهو المأخوذ به وإن ظهرت من إنسان أحكام الموحدين من صلاة وحج وحضور