الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩تمهيد
يتمتع
الأجانب (1) بوضع قانوني معين في إقليم الدولة التي يتواجدون فيها. وسنرى أن فقهاء المذهب الإباضي استخدموا كثيرًا كلمة «الغرباء»، خصوصا الإمام ابن بركة.
وقد عني فقهاء المسلمين، ومن بينهم الإباضية بالأجانب الوافدين إلى دار الإسلام والمقيمين فيها، وذلك على عكس نظم قانونية أخرى كثيرة لم
(1) قيل: الأجنبي عن دار الإسلام إما أن يكون مستأمنا دخل دار الإسلام بعقد أمان. وإما أن يكون حربيًّا وإما أن يكون معاهدا» (موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة، 1973، ج 3، ص 121). والأجنبي «غير المسلم الذي يدخل بلاد الإسلام ليقيم فيها إقامة مؤقتة - بمقتضى «عقد الأمان»، ويطلق عليه المستأمن د. عبد العزيز سمك: حقوق الأجنبي والتزاماته في الفقه الإسلامي، مجلة مصر المعاصرة، عدد 476/ 475، 2004،
ص 229.
هو
وعرف فقهاء المسلمون فكرة الوطن الأصلي، ووطن الإقامة، ووطن السكني، والوطن المستعار (راجع حاشية رد المحتار لابن عابدين مطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، 1386 هـ ـ 1966 م، ج 2، ص 131 - 133). وللفظة «أجنبي» في الإسلام معان عديدة منها: الأجنبي الذي هو خلاف القريب، والأجنبي في التصرفات والعقود، والأجنبي بمعنى من لم يكن من أهل الوطن، والأجنبي عن المرأة، راجع الموسوعة الفقهية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكويت، الطبعة
الثانية، ج 2، ص
52 - 54