أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

316

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

تعد من المسائل التي تدخل في صميم السلطان الداخلي لكل دولة، لا يشاركها فيها أحد معنى ذلك أنه لا يوجد على عاتق الدولة التزام قانوني بقبول الأجانب فوق أراضيها.

وللدولة الحق في وضع مختلف القوانين واللوائح التي تتعلق بقبول الأجانب. وتميز تشريعات الدول، في هذا الخصوص، بين قبول الأجنبي للإقامة لفترة محددة حيث تكون الشروط أقل شدة)، وبين قبوله للإقامة لفترة طويلة نسبيًا أو بصفة دائمة في هذه الحالة تكون الشروط أكثر شدة وقد تصل إلى حد المنع، حماية ـ مثلا ـ للعمالة الوطنية من المنافسة، أو للمحافظة على ثروات الدولة واقتصادها). وتجري عادة الدول، حاليا، على اشتراط حصول الأجنبي على تأشيرة دخول من إحدى قنصلياتها في الخارج، فضلا عن اشتراط كونه حاملا لجواز سفر ساري وصحيح.

وإذا رفضت الدولة قبول الأجنبي فوق أراضيها، فليس معنى ذلك أنها تنكر جنسيته أو وضعه كرعية من رعايا دولة أجنبية، وإنما تهدف من وراء ذلك منع خلق علاقات قانونية، بخصوص هذا الأجنبي، ترتب حقوقاً والتزامات في حق الدولتين وبالنسبة للأجنبي ذاته. وبالعكس إذا قبلته الدولة، فإنها تنشئ بمحض إرادتها مجموعة من العلاقات القانونية مع شخص الأجنبي والدولة التي يتبعها.

ب) انتهاء إقامة الأجنبي فوق إقليم الدولة:

تنتهي إقامة الأجنبي فوق إقليم الدولة لأسباب عديدة، منها ما يرجع إلى إرادة الأجنبي ذاته، ومنها ما يعد تطبيقًا لفكرة سيادة الدولة فوق إقليمها وبالتالي يمكنها إنهاء إقامته في أي وقت.