أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب في الفقه الإباضي

1 - الأسباب الإرادية:

317

للأجنبي حق مغادرة إقليم الدولة في أي وقت، ودون حاجة إلى إبداء الأسباب التي دفعته إلى ذلك، ولا يجوز - في هذه الحالة ـ لسلطات الدولة التي يقيم فوق إقليمها أن تجبره على البقاء أو أن تحتجزه، إلا لأسباب مشروعة: محاكمته مثلا عن جريمة ارتكبها خلال إقامته، أو لمطالبته بدفع حقوق مالية مستحقة عليه للدولة (كالضرائب والرسوم) أو للأفراد (طبيعيين أو معنويين): كدين عليه أو قرض لبنك أو فرد عادي.

2 - الأسباب غير الإرادية:

هناك أحوال تنتهي فيها إقامة الأجنبي رغمًا عنه، أهمها: الطرد أو الإبعاد والاقتياد إلى الحدود، وتسليم المجرمين.

أولا ـ الطرد أو الإبعاد:

يجوز لسلطات الدولة التي يقيم الأجنبي فوق إقليمها أن تقرر طرده في أي وقت ودون حاجة لإبداء الأسباب الدافعة إلى ذلك. ويتوقف ذلك على القواعد القانونية السارية، والتي - عادة - تترك في هذا المقام سلطة تقديرية واسعة للسلطات المختصة في الدولة. وإن كان يتم اللجوء إلى الطرد أو الإبعاد في الأحوال التي يكون فيها الشخص المعني يشكل خطرا يهدد الأمن والنظام العام أو يعكر صفو السكينة العامة أو يضر بالنظام الاقتصادي

للدولة.

وإذا لجأت الدولة إلى أسلوب الطرد أو الإبعاد، في وقت السلم أو في زمن الحرب، فعليها ألا تتعسف في استعماله، وعليها أيضا أن توفر للشخص المعني أو الأشخاص المعنية أدنى الضمانات التي تحتمها طبيعتهم

الإنسانية.