الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص
الفقه الإباضي
39
لذلك يجيز الإسلام تبادل العلاقات مع غير المسلمين، إذا كانت في حدود القواعد الشرعية العليا. يقول الإمام الماتريدي:
لا بأس ببيع الطعام من الكفرة، ولا يصير ذلك كالمعونة على ما هم
عليه» (1).
كذلك قيل: «لا بأس للمسلم أن يكون بينه وبين أهل الذمة معاملة، مما
لا بد منه (2).
ومن مقتضيات علاقة المسلمين بغيرهم:
تبادل المصالح واطراد المنافع وتقوية الصلات الإنسانية» (3).
حري بالذِّكْر أن إقامة علاقات بين المسلمين وغير المسلمين:
1 - من ناحية لا يتعارض مع ما ذكره القرآن الكريم من تعاملهم في أمور، وإن كانت هذه الأمور محرمة في الشريعة الإسلامية - في جميع الأحوال - على المسلمين.
الظاهر وهو مع عدوه في الباطن ليأمن الفريقين وهؤلاء هم المنافقون، فعامل كل طائفة من هذه الطوائف بما أمره به ربه تبارك وتعالى، فصالح يهود المدينة وكتب بينهم وبينه
كتاب أمن وكانوا ثلاث طوائف حول المدينة: بني قينقاع وبني النضير وبني قريطة». ابن قيم الجوزية: زاد المعاد في هدي خير العباد، دار الكتاب العربي بيروت، ج 2، 70 - 71؛ الشيخ عبد الحي الكتاني: نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الإدارية،
ص
دار الكتاب العربي، بيروت، ج 1، ص 384 - 385.
(1) الإمام الماتريدي: تأويلات أهل السُّنَّة، تحقيق: د. محمد مستفيض الرحمن، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، العراق، 1404 هـ ـ 1983 م، ص 248.
(2) الإمام أبو الليث السمرقندي بستان العارفين في الآداب الشرعية، دار المنار، القاهرة،
1995 م، ص
(3) السيد سابق فقه السُّنَّة مكتبة الخدمات الحديثة، جدة، ج 3، ص 109.