الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب. الفقه الإباضي
395
ما معناه إذا كان القوم غير مأمونين إذا تمكنوا من البلاد فلأهل البلد أن منعوهم عن دخولها فإن أبوا عن ذلك جاز لهم دفاعهم وقتالهم قبل تمكنهم
في
البلاد»).
ه - آثار الأمان:
إذا تم منح الأمان بطريقة صحيحة، فإنه يترتب على ذلك ـ حتما ـ بعض الآثار في حق من تم تأمينه، ومن أعطى الأمان، وبالنسبة لجميع المسلمين (2).
ونوجز هذه الآثار وفقًا للفقه الإباضي، فيما يلي:
أولا - التزام المسلمين كلهم بالأمان:
هذا أثر حتمي يترتب على الأمان، بل هو جوهره وأساس بنيانه.
يقول ابن محبوب:
ومن
أمنه أحد من المسلمين تم ذلك على جميعهم» (3).
وجاء في المصنف:
«أبو مودود: ولا يحل قتل رجل أمنه رجل من المسلمين، لأن ذمة المسلمين واحدة تجري ما أعطى أولهم على آخرهم من كان عدلا).
(1) الشيخ الرقيشي: كتاب النور الوقاد على علم الرشاد، المرجع السابق، ص 16. (2) لخص ابن جماعة ذلك بقوله إن الحربي الذي يعطى الأمان حكمه خلال مدة إقامته «حكم أهل الذمة في الذب عنه وعن ماله وما يتعلق به، وفي جريان أحكام الإسلام عليه»
الإمام ابن جماعة: تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام، ص 238.
(3) ابن محبوب: ثلاث رسائل إباضية المرجع السابق، كتاب المحاربة، ص 57. الكندي:
بيان الشرع، المرجع السابق، ج 69؛ ص 208.
(4) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 260.