الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧الباب الثاني: المركز القانوني للأجانب الفقه الإباضي
397
«لا تجوز الخيانة، ولا يحل القتل في الأمان، فمن فعل ذلك فقد باء
بغضب من الله ومن قتل فى الأمان فلا أمان له».
ثانيًا ـ التزام المستأمن بأحكام الأمان:
ذلك أنه قد اكتسب وضعًا قانونيا معينًا - يتمثل في حقوق له وواجبات
عليه ـ مما يحتم عدم خرقه لمقتضيات الأمان. وهكذا:
تحت عنوان: «في أحكام الأمان والمعاهدة» قيل:
ولا يستحل قتال قوم دخلوا البلاد حتى يكون منهم الحرب الذي يستحقون به ذلك ولا نرى إخراج الناس من منازلهم ولا من البلاد ومن أحدث حدثًا أقيم عليه الحد في حدثه، ونحو ذلك).
وجاء في بيان الشرع:
ومن الكتاب ولا ينبغي للمشرك إذا أسلم في المشركين أن يقطع شيئًا من أموالهم بجناية ولا مكاثرة وهو في أمانهم حتى ينابذهم وينابذوه … ومن الكتاب وقيل في أسير من المسلمين مع المشركين هل يحل له قتلهم قال لا يحل له قتلهم فإنهم قد أمنوه وآمنهم ولكن إن قدر أن يهرب فليفعل. قال أبو عبد الله رحم الله ولكن ما دام معهم في طريقهم ولم يصر معهم في بلادهم فله أن يجاهدهم عن نفسه» (2).
ثالثًا ـ احترام أموال المستأمن حتى بعد وفاته:
إذا كان من المحتم عدم المساس بأموال المستأمن أثناء حياته فإن الفقه الإباضي يؤكد أيضًا أن ذلك يسري حتى بعد مماته.
(1) ابن جعفر کتاب الجامع المرجع السابق، ج 8، ص 168. (2) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 70، ص 307.