الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
131
وقوله جل شأنه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يختلفُونَ﴾ [السجدة: 25)، وقوله جل شأنه: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فاخْتَلَفُوا﴾ [يونس: 18].
لذلك قلنا: إن من القواعد التي تحكم فقه العين المشترك وعين الخصوصية في الإسلام: «ضرورة احترام ديانات وخصوصيات وأعراف الناس بخصوص حقوق الإنسان». تفصيل ذلك أنَّ:
من المعروف أن لكلِّ وجهةً هو موليها. لذا فإن احترام ديانات و خصوصيات وأعراف الناس بخصوص حقوق الإنسان هو أمر يجب مراعاته دائما وعدم الخروج عليه أبدا.
وهكذا فإن التغاير الثقافي والديني والحضاري بين المدنيات والأديان والحضارات هو أمر يجب ـ دائمًا - مراعاته. وقد أشار القرآن الكريم إلى فكرة التغاير بين الأمم والشعوب خصوصا في قوله تعالى:
شأنه:
ولِكُلّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48].
ولا جرم أن احترام خصوصيات الآخر بخصوص حقوق الإنسان، من
- أن يؤدي إلى تعميق التفاهم والمودة والتآلف بين الأفراد والجماعات
والشعوب.
- أن يمنع الكراهية والحقد وعدم التسامح والازدراء بين الأفراد
والجماعات.
أن يزيد من الاحترام المتبادل بين مختلف الثقافات والأديان.