الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢12
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
فرفعت دعوى أمام القضاء المصري لطلب النفقة أو التعويض عن الضرر الذي أصابها بسبب الطلاق. في هذه الحالة يتعلق النزاع بأكثر من قانون قابل للتطبيق عليه: القانون المصري، والقانون الأمريكي، والقانون الفرنسي. فهذه القوانين الثلاثة تتداخل وتتنازع لحكم المسألة المطروحة أمام القاضي، فأي قانون يطبقه لحلها؟ في هذه الحالة لا بد من اختيار قانون واحد للفصل في النزاع. وهذا القانون لا يكون - بالضرورة - قانون دولة القاضي، ففي بعض الأحوال قد يتحتم تطبيق قانون دولة أجنبية لأن طبيعة النزاع تحتمه. وفي الفقه الدولي المعاصر وكذلك القضاء في مختلف الدول يتم تحديد القانون واجب التطبيق - في هذه الحالة - عن طريق القانون، أو ـ إن لم يوجد في القانون نص صريح - عن طريق القاضي، وذلك بمقتضى ما يسمى بقواعد الإسناد Règles de rattachement وهي قواعد لا تحل مباشرة النزاع، وإنما تبين للقاضي القانون واجب التطبيق، سواء كان:
- قانون دولة محل النزاع (أي المطروح النزاع أمام محاكمها أو قانون
-
دولة القاضي Lex fori.
أو قانون دولة أخرى.
ففي المثال السابق الإشارة إليه تقرر المادة (1/ 13) من القانون المدني المصري تطبيق قانون دولة الزوج وقت إبرام الزوج، وبالتالي سيكون القانون المصري واجب التطبيق.
فإذا فرضنا أن الزوج كان جزائري الجنسية والمسألة على حالها، فإن
القانون واجب التطبيق سيكون القانون الجزائري.