الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص
الفقه الإباضي
51
العلاقة القانونية. ومن المعلوم أن التجارة الدولية تعتبر أمرًا مشروعًا في الإسلام، باعتبارها من أهم أسباب زيادة دخل الفرد وعلى المستوى الجماعي زيادة الدخل القومي للدولة الإسلامية. غير أن التجارة الدولية تتخذ في الدول الرأسمالية مفهومًا نفعيًا محضا يعتمد على الحرية التجارية المطلقة والتي يحتل فيها جني الربح الغاية الوحيدة من ممارسة تلك التجارة. بينما تقوم التجارة الدولية في المفهوم الإسلامي ـ بالإضافة إلى هذا الجانب النفعي ـ على اعتبارات أخرى تتعلق بالحل والحرمة وفقًا لما تقضي به النصوص القطعية في الشريعة الإسلامية»).
وقد ورد في القرآن الكريم آيات عديدة خاصة بالتجارة، منها قوله تعالى: وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة: 5].
وَإِذَا رَأَوْا تِجَرَةً أَوْ هَوًا أنفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ فَابِمَا قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ
وَمِنَ النَّجَرَةِ} [الجمعة: 11].
وللإباضية باع طويل في التجارة الدولية. لذلك قيل:
تكرر في المصادر ذكر وصول سفن عُمان إلى بلاد الهند، ووصول سفن الهند إلى عُمان. إذ يشير بزرك في أوائل القرن الرابع للهجرة / العاشر
نسمى في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم السماسرة، فمر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمانا باسم هو أحسن منه فقال: يا معشر التجار فكان أول من سمانا التجار الشيخ عبد الحي الكتاني: نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الإدارية، ج 2، ص 29 - 30؛ ابن سورة: الجامع الصحيح وهو
سنن الترمذي، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار الحديث، القاهرة، ج 3، ص 505). وقيل: «التجارة بالكسر هي مبادلة مال بمال مثل ثمن وجب بالشراء أو باستحقاق المبيع بعد التسليم إلى المشترى أو بهلاكه قبله التهانوني: موسو رعة اصطلاحات العلوم الإسلامية، خياط، بيروت، 1966 م، ص
194
(1) د. أشرف وفا: التجارة الدولية من منظور الفقه الإسلامي، ندوة فقه رؤية العالم والعيش فيه، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 1434 هـ ـ 2013 م، ص 25.