الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠=
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
60
هذا القول الأثر المروى عن علي بن أبي طالب له أنه قال: إنما قبلوا عقد الذمة لتكون أموالهم كأموالنا ودماؤهم كدمائنا).
وهكذا بخصوص أهل الذمة القاعدة أنه: «تجرى على الذمي أحكام
المسلمين إلا ما يستثنى من ذلك»، يقول الإمام السيوطي:
فلا يؤمر بالعبادات ولا تصح منه، ولا يُمنع من منه، ولا يُمنع من المكث في المسجد جنبًا بخلافه حائضًا .... ولا يُحدُّ لشرب الخمر ولا تُراق عليه، بل ترد إذا غصبت منه إلا أن يظهر شربها أو بيعها.
ولا يمنع من لبس الحرير والذهب ولو تناكحوا فاسدًا أو تبايعوا فاسدًا أو تقابضوا أو أسلموا لم يتعرض لهم والأمة الكتابية لا تحل لمسلم ولو كان عبدا في المشهور.
وما يجري عليه في أحكام المسلمين:
وجوب كفارة القتل والظهار واليمين والصيد في الحرم وحد الزنا
والسرقة» (2).
كذلك يقول السنامي:
«والحاصل أن فيما سوى الخمرة والخنزير ونكاح المحارم وعبادة غير الله تعالى حال أهل الذمة كحال المسلمين مما يمنع عنه المسلم يمنع عنه أهل الذمة» (3).
(1) الكاساني: بدائع الصنائع، ج 7، ص 149، 165، راجع أيضًا الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 1، ص 106؛ يوسف القرضاوي، فقه الجهاد مكتبة، وهبة القاهرة، 1430 - 2009،
ج 2، ص 942.
(2) الإمام السيوطي: الأشباه والنظائر مكتبة البابي الحلبي القاهرة، ص 254 - 255.
(3) الإمام عمر
السنامي: نصاب الاحتساب دار الوطن، الرياض، 1414 - 1993، ص 239.